ابراهيم السيف

385

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وقوله : فتى لم ير الراءون شرواه بعده * ولا أنجبت شرواه بيض الكواعب وقوله : إذا ما بدى في الدّرس تحسب فيضه * على النّاس صوب المدجنات السّحائب يروي البرايا من روايا علومه بنقل * صحيح عن فحول المذاهب وتفسيره من حفظه كلّ آية * بأخت لها أعظم به من مواهب إذا رجف اليمّ الخضمّ بمنزع * من العلم أبدى فيه كلّ العجائب عجيب غريب في البرايا وإنّما * غرائبه في العلم فوق الغرائب فمن يأتنا أيام فجعتنا به * يشاهد عويل المعولات النّوادب فإن نبكه لم نبك إلا فتى الورى * وإن نصطبر نؤجر بأدهى المصائب 5 - الشّيخ عبد الرّحمن المنير الأستاذ بالمعهد العلمي بالمدينة النّبويّة ، رثاه بقصيدة تقع في ثلاثين بيتا يقول فيها : صروف الليالي لا يقرّ قرينها * أذلك للضّراء أم ذاك دينها ؟ ليحزنها أن تلحظ الرّكب شاديا * ويطربها في الخافقين حزينها كأنّ رقاب العالمين رهينة * متى طلبت بالكره لبّى ضمينها فما وهبت إلا وضنّت « 1 » بسبيها * وما أنبأت إلّا الحديث شجونها أما كان للأقدار يجتثّ فأسها * ضعيفة سدر ما أظلّت غصونها أتاني من الأنباء ما سدّ مسمعي * فكادت لها روحي يجنّ جنونها وما كنت أدري ليتني عند حفرة * عشيّة سوّاها حصاها وطينها

--> ( 1 ) ضنت : بخلت . « المعجم الوسيط » ( 1 / 2 / 545 ) .